أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
53
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
عن عليّ عليه السلام قال : ( تراءى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جبريل بأعلى الوادي وعليه جبة من سندس ، فأخرج له درنوكا من درانيك الجنة فأجلسه عليه ، ثمّ أخبره أنّه رسول اللّه إليه ، وأمره بما أراد أن يأمره به ، فلمّا أراد جبريل عليه السلام أن يقوم أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بطرف ثوبه قال له : « ما اسمك ؟ قال : جبريل ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلحق بالغنم فما مرّ بشجرة ولا مدرة إلّا سلّمت عليه وقالت : السّلام عليك يا رسول اللّه » ، وكان يرعى غنما لأبي طالب عمّه . ( 3 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه ، قال : أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي ، قال : أخبرنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار . عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ( عليهم السّلام ) ، قال : ( إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى يوم بدر عن أن يقتل أحد من بني هاشم فاسروا ، فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليّا عليه السلام فقال : من هاهنا من بني هاشم فمرّ عليّ عليه السلام على أخيه عقيل بن أبي طالب ، فحاد عنه ، فقال له عقيل : يا ابن أمّي ، أمّا واللّه لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : هذا أبو الفضل ( أيّ العبّاس رضي اللّه عنه ) في يد فلان ، وعقيل في يد فلان ، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتّى انتهى إلى عقيل فقال : « يا أبا يزيد قتل أبو جهل ، فقال : إذا لا تنازعون في تهامة فإن كنتم أثخنتم القوم وإلّا فاركبوا أكتافهم ، قال : فجيء بالعبّاس فقال له : « افد نفسك وافد ابن أخيك ، فقال :